الفيض الكاشاني
73
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
ومنها الكنوز بشرط أن لا يكون للأرض مالك يعرفه فإنّه حينئذ لقطة وألحق به أكثر المتأخّرين كلّ ما وجد في دار الإسلام وعليه أثره وهو ضعيف . ويشترط فيه بلوغه نصاب الزكاة للخبر الصحيح ( 1 ) . ومنها ما يخرج بالغوص كاللَّؤلؤ والمرجان والعنبر وفي اعتبار النصّاب فيه ثمّ في كونه دينارا أو عشرين إشكال ، والدينار مرويّ في الفقيه مرسلا ( 2 ) . ومنها أرباح التجارات والصناعات والزّراعات على المشهور لعموم « ما غنمتم » وللنصوص المستفيضة بل المتواترة عن أهل البيت عليهم السّلام وفي بعضها « حتّى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة » ( 3 ) . وأضاف إليها بعضهم الميراث والهبة والهديّة والعسل الجبلي والمنّ والصمغ وشبهه ، وحمله آخرون على الاستحباب وظاهر بعض قدمائنا العفو عن هذا النوع مطلقا كما يظهر من الصحاح المستفيضة الَّتي لا معارض لها كصحيح الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قلت له : إنّ لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّا قال : فلم أحللناه إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم وكلّ من والى آبائي فهم في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا فليبلَّغ الشاهد الغالب » ( 4 ) . وفي الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لا يؤدّون إلينا حقّنا ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وأبناءهم في حلّ » ( 5 ) . وفي بعض الصحاح « يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا » ( 6 ) والأخبار كثيرة في هذا المعنى . وقال ابن الجنيد : لا يصحّ التحليل إلا لصاحب الحقّ في زمانه إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره وأجابه الشيخ المحقّق نجم الدّين الحلَّي بأنّ الإمام لا يحلّ إلا ما يعلم أنّ
--> ( 1 ) رواه المفيد في المقنعة ص 46 . ( 2 ) ص 158 باب الخمس الخبر الأول . ( 3 ) راجع التهذيب ج 1 ص 384 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 391 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 391 في خبر طويل . ( 6 ) التهذيب ج 1 ص 391 .